عرّافة

ماذا لو أنّ حياتنا تتلخّص في معزوفةٍ موسيقيّةٍ واحدة؟ يبدو أنّ حياةً كاملةً رُسمت في معزوفة “العرّافة والعطور الساحرة”، تمثّلها أنغام تلك المعزوفة من أولها لآخرها، بتفاصيلها، بهمتها وتحدياتها، بهمها وفرحها. ما أجمل فنّك يا عمر خيرت. كم مرة تأمّلت نفسك في سطور أحدهم، أو بين ألوان ريشته، أو حتى بين ألحان معزوفته؟ إننا كذلك […]

عرّافة قراءة المزيد »

جديلة

ليلتها فقط، أدرَكَت أن الجدائل فُكّت منذ ثلاثة أعوام. هذه المرة لم تكن كَكُلِّ مرَّة، لن تقصَّ شعرها لتتخلصَ من مشاعرها، لن تلوّنه. اكتفت بالنّدم على كميّة الودّ التّي كانت تربط بها تلك الجدائل بإحكام، دلّكت فروة رأسها لتتخلّص من ألم الجديلة. لفَّت شعرها كجدَّة! وتعلَّمت .. درساً عميقاً في الحياة.

جديلة قراءة المزيد »

همّة

ما بين “ينبغي” وَ “لا ينبغي”، جنودٌ مجنّدة أيضاً. المطرُ عناقٌ دائمٌ وبكاءٌ أحياناً. لا تُزهرُ الأرض إلاّ إن عطشت. قد تُثمر قبل الموت بلحظات، أو بعده! من يدري؟ الطريقُ طويل، وكثيرٌ من الرسائل خيرٌ لنا أن لا تصل. اللهم دلّنا على من يدلّنا عليك، اللهم ردّنا إليك رداً جميلاً، اللهم همّةً لا يُقعدها همّ.

همّة قراءة المزيد »

ربّما

ماذا يريد كاتب الأدب عادةً؟ ليس أكثر من أن تصل الرسائل إلى عنوانٍ آمنٍ يجيدُ فيه المستقبلون فنّ القراءة. الأميّةُ مرضٌ قاتلٌ وطاعونٌ فتّاك يشمل جوانب كثيرةً من حياتنا، ليس وصفاً محتكراً على العلاقة بالعلم فقط، كلّ يومٍ في الحياة تدرك أنّك ما زلت أمّياً في جانبٍ لم تجرّبه بعد وما زلت كمادّةٍ خامٍ فيه

ربّما قراءة المزيد »

مساءات سوريّة

مساء الحبّ أجمعين مساء الفل والياسمين مساؤكم سعادةٌ وسلامةٌ وراحةُ بال وصحّة وعافيةُ لكم ولمن تحبّون مسا الكادي للأمّ المرابطة ساعاتٍ في ساحة معركة المطبخ لأجلكم : . ومسا الجوري للأب العائد مرهقاً من جبهة السعي على طلب الرزق لأجلهنّ يريح ظهره أخيراً لينعم بالتواصل مع أرحامه على هذه المنصات “مثلكم” : . مساكن صبيّة

مساءات سوريّة قراءة المزيد »

سقف

إنه السقفُ ثانيةً، يطرح عليه الأرق السؤال التاسع والتسعين بعد التسعمائة ليلةً أُخرى. أين كان وعيكِ وأكواب الشاي بظرفين تتوالى خلال النهار؟ الناس لديهم في دمهم كريات دمٍ بيضٌ وحمرٌ، وأنت حبيبات شايٍ خضراء وحمراء. بماذا تفكرين حين تضعين ظرفين من النوعين في نفس الكوب؟ والله حتى أنا لا أعلم. أحب هذه اللحظات التي يستمع

سقف قراءة المزيد »

أبا ياسر سلامٌ من فؤادي

أذكرُ تلك الليلة تماماً، والدي القويّ، نور عينيّ، يتّكئُ على كتفي، ماشيَين نحو الصالة. يقول: أصبح “بابا” عجوزاً. لم أحتمل قولته.. أبي أجمل أب، أبي شيخ الشباب، وأبي.. الرجل المُثنّى الذي لم أعرف في عمري مثله. تبسمت، شددت يمينه إليّ أكثر، قلت بحزم: الرجل يشيبُ ويشيخُ ولا يعجز يا “بابا”، اللغة العربية أنصفتكم، نقول: امرأةٌ

أبا ياسر سلامٌ من فؤادي قراءة المزيد »

مدارس

قرأت اليوم: 53 مدرسة ومنشأة تعليمية تم تدميرها كلياً أو جزئياً في قصف غزة من أصل 531 على مستوى القطاع. 9889 مدرسة في سورية أيضاً تدمّرت من قرابة 22000 مدرسة. ===== لم أتثبت من دقة المقروء تماماً، قد تبدو الأرقام مؤلمة، لكننا نصيب الألم في مقتلٍ حين نخبره بأنّنا نسعى ونحاول ونخطط ونعمل دونما ملل

مدارس قراءة المزيد »

سنا

كان يا ما كان، منذ ستة عشر عام، أشرقت في حياتنا الحفيدة الأولى، سنا ولها من اسمها نصيب. يبدو الحفيد الأوّل وفير الحظّ على مرّ العصور، ينال من الحبّ والهدايا الخير الكثير. كائنٌ صغيرٌ جداً لا يتعدّى وزنه كيلوان ونصف، ينقلك نقلةً نوعيّةً من رتبة الأخت إلى رتبة الخالة لأوّل مرّة، يأتي ومعه صلاحيّات تعديل

سنا قراءة المزيد »

جِيئة

“وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى”. ما بين رجلٍ يسعى ولا يجيء، ورجلٍ يجيء دون أن يسعى، عتبت على قومها أيّما عتبٍ المدينة. ماذا لو أنّنا سعينا معاً؟ هل تُرانا ننتظر جِيئةَ أحد؟ أيكون لمدينتنا أقصىً حينها؟ ربّما يا حبيب بن مري، ربّما ..

جِيئة قراءة المزيد »