أخبروا الفراشة

أخبروا الفراشة أنّها هي من تصنع الأيام، أن تستعد لكلّ شيء، وأن تتوق لكلّ شيء، وألاّ تغلق عينيها أبداً حين تفتحهما للمرّة الأولى صباحاً، لأنّها ستغلقهما يوماً مّا اغلاقةً طويلةً طويلةً طويلة. أخبروها أنّ الحياةَ جميلةٌ، وأنّنا نحنُ الرّبيع، بل إنّنا نحنُ الحياة. أخبروا الفراشة أنّ قلوبنا تستحقّ أن تنبض شغفاً وشوقاً وحباً وعشقاً كلّ […]

أخبروا الفراشة قراءة المزيد »

مال

“وتحبّون المال حبّاً جمّاً” أيّ وصفٍ بليغٍ للحبّ نتلوه هنا؟ “حبٌّ جمّ” جميلٌ جداً، يليق بوصف علاقتنا بالمال، ويليق بتوصيفها بالحبّ أيضاً. المال ليس وصفاً للنقود فقط، بل هو وصفٌ يليقُ بكلّ ما قد تميل به حياتنا ولكنّنا نتّفق على حبّ مَيلته بنا. ليست حلقة تفسيرٍ، ولا خاطرةً تغرّد خلف سرب المعتاد. إنّما هي الإنسانيّةُ

مال قراءة المزيد »

قهوة

صباحُ الأربعاء يا سادة شربنا القهوة السادة وهبّت نسمةٌ زرقاء فرفرف شعر ميادة وطار القلب نحو الشمس وغاص الصوت بئر الهمس واليوم وغدا وأمس سنبقى نشرب القهوة السادة هذا بالتأكيد ليس صباحي، هذا صباح “سيجري” في الفصول الأربعة منذ عشرين عام وهو يحاول أن يصبح شاعراً. أما أنا فصباحاتي لم تبتدئ يوماً بقهوتكم العظيمة، ولن

قهوة قراءة المزيد »

جميلةٌ نحبها واسمها “عمّان”

ربَّاهُ من دون سؤلٍ عوَّدتنا كرمًا كيف العطاءُ وقد كُنّا مُلِحِّينا؟ جميعنا جرّب هذا الشعور ولو مرّة، من لم يجربه فاته من الجنون كثير. تستيقظُ من نومك صباحاً، وينقطعُ الحلمُ الجميل بعدما كنت مستلذّاً حتى الثمالة بأعذب التفاصيل، إلى أن رنّ المنبه السقيم، هادم اللذات ومفرّق الجماعات هو الآخر. تضمّ نفسك بنفسك، تلتفّ جيداً بغطائك

جميلةٌ نحبها واسمها “عمّان” قراءة المزيد »

رسالة من البرزخ

بسم الله الرحمن الرحيم ابنتي الحبيبة، سلام الله عليك ورحمته وبركاته كيف حالكِ؟ هل أنت بخيرٍ بنيّة؟ مضى على فراقنا أيّام، تركتُ القلب معكم، وكلّ دعائي على مرّ العمر كنزته لكم أن تكونوا ولداً صالحاً يدعو لي بعد الرّحيل. نوّرتم عمري خمسةً من كرم الرحمن فَلِيَ بِكم عشمٌ كبير؛ ما مضى من الحبّ قبل اليوم

رسالة من البرزخ قراءة المزيد »

وفاة

لستُ أدري، ان كُنتُ كبرتُ يوماً بعد الثالثة والثلاثين، تعطّل كثيرٌ من النّمو عندي سنةَ وفاة أبي. يموتُ والدك، فتموتُ معه أشياءٌ وأشياء، تتخبطُ بعضاً من عُمركَ حتى تُلملم شتاتَ شخصك، وتُداري عُريّ نفسك. وحتى تُعاود القيام بعزمٍ وعزّةٍ وحكمةٍ ترُضيكَ وتُرضيه. بدَت تلكَ الوفاة، كنفخةٍ في الصُّور. نقطةَ تحوّل، أقعدتني في غارِ الثلاثين زمناً

وفاة قراءة المزيد »

وهن

لم يستغرق الأمر أكثر من خمس ثوانٍ لتطلب منّي الممرضة التّوجه لقسم الطوارئ في المستشفى حالاً، تسع وثلاثون ونصف درجة حرارة غير مرحّب بها في كل زمن، فكيف بزمن الكورونا. أنا التي يعاتبني رجل الأمن كل يوم صباحاً حين تظهر له حرارتي منخفضةً على الميزان ناصحاً: يجب أن تتناولي الإفطار قبل المجئ للعمل. أُمسي اليوم

وهن قراءة المزيد »

إرادة

ما الذي يستحق الحياة على هذه الأرض؟ لماذا نعيش؟ أُريد أن أعيش، لتقول الطريقة التي أحيا بها للإله أنّي ممتنةٌ على هذه الحياة، الحياة التي لم أفهمها يوماً، الحياة التي استيقظت فيها اليوم أقرأ كلمات الله تعالى: “وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا”. هذه الآية عن نبيٍ مقدّس، جميعنا نعرف، تلوتها مطلع

إرادة قراءة المزيد »

هديّة وداع

ها أنت ذا تلملم حاجياتك استعداداً للرحيل، هل تُرانا أحسنّا ضيافتك؟ هل تعرف ما يميّزك عن بقية الضيوف يا أيها العزيز؟ تاريخك مشرّف، حضورك البهيّ ثابتٌ لا يتغيّر، نعدّ الثواني لطلّتك العظيمة. لا عاماً أخلفت موعداً وعدته، ولا عاماً لم نعدّ الدقائق شوقاً للقائك المهيب. ليست كلّ الضيوف تُنتظر، ولا كلّ الضيوف يرحّب بها سواك.

هديّة وداع قراءة المزيد »

امتنان

استوقفت خطواتي المسرعة صباحاً رقّةُ وُريقاتٍ حمرٍ تتوسّط الخضر، تُشبه الكلمات التي لا نستطيع تجاوزها دون التفكّر بها. بلاغةُ التلميح تتفوق على التصريح بلا إرهاقٍ خاصٍّ، بذكاءٍ وحكمةٍ ولطفٍ متناهٍ، كالعادة. ممتنةٌ للّمّاحين الملمّحين كثيراً، “نصائحكم تصل”.

امتنان قراءة المزيد »