فراشة

البتر علاج ما استعصى شفاؤه، حلٌّ جذريٌّ لمن أعجز الحلول ولم تفلح في طبابته العقاقير. – البتر حب، قالت الفراشة وهي تشقّ شرنقةً احتضنت تكوّنها رغبةً بالبحث عن سرب الفراشات خاصتها واستعدادًا للرحيل إلى الأبد. = الجبر حب، قال الغصن الذي حمل رقتها وورقتها ويرقتها متحمّلًا بطء التشكّل متشوّقًا للتأمّل من بعد نضجٍ متناسيًا أنّ […]

فراشة قراءة المزيد »

جنة

في كل المرات التي تسافر فيها الروح عبر الخيال إلى الجنة أتأمّل المعاني: “ما لا عينٌ رأت”. سنرى الناس كلّ الناس من بدء الخليقة إلى نهايتها. “ولا أذنٌ سمعت”. سنسمع صوت المطر في الجنة، مكانٌ مقدّسٌ تحفّه البهجات كيفما التفتنا، يغشاه سلام العالمين أجمع. “ولا خطر على قلب بشر”. في الجنة لن يموت أباؤنا ثانية،

جنة قراءة المزيد »

صباح الحنين

كنّا نراك في كلّ الصباحات كما لو أنّك هنا، صوتك المحبوب حاضرٌ عند كلّ خطوة. لم ترحل عنّا لحظةً يا أبي، أنت في كلّ تفاصيل الحياة معنا، ونحن في كلّ تفاصيلها معك. صباح النور يا نور الصباح، صباح الشوق صبحًا بعد صبحٍ إلى أن حين موعد اللقيا ونلتقي.

صباح الحنين قراءة المزيد »

حتام

ماذا لو أنّ مشاعرنا لها مشاعرها هي الأُخرى؟ ماذا لو أنّ لأحاسيسنا أحاسيس؟ ماذا لو أنّ الحبّ يحبّ، والقلق يقلق، ماذا لو أنّ الخوف يخاف، والشوق يشتاق. ماذا؟ ماذا لو أنّنا اكتشفنا أنّهم بلا استثناءٍ بحاجةٍ لأن يقتسموا مشاعر الشجاعة ويتركوها وحيدةً ولو ليلةً في العمر بلا إحساسٍ أو شعور؟ ماذا لو أنّهم اتفقوا ذات

حتام قراءة المزيد »

عمر

كم تمنّيتُ يا عمر لو أنّ جدّك رآك، لو أنّه عاش معنا شيئًا من بشر صباحاتك الهنيّة، لو أنّه تأمّل كيف تتنافس كلّ صبحٍ مع الشمس أيكما في هذا اليوم يشرق أولًا. كم تمنّيتُ لو أنّه سمع عبارتك الفريدة: “يلا قومي.. طلعت الشمس”.💓 كم تمنّيتُ لو أنّه تبسّم لشغب طفولتك وهي تصطنعُ ألمًا أثناء حلقة

عمر قراءة المزيد »

تلاميذ

كل حدا فينا عنده تكرارات بحياته تعوّد عليها وتصالح معها لأنها بشكل ما بتخدمه، على قد ما من الوارد إنها تزعجه كمان. من التكرارات بحياتنا، المشاعر اللي ما بتتفسّر أنا وعم أحاول أفك طلاسم ملامح أحمد يوميًا هوّ وطالع من المدرسة ومتجه للسيارة. بمجرّد ما ينطبق الباب بتكون بلّشت نشرة الأخبار المدرسية اليومية، على هيك

تلاميذ قراءة المزيد »

ناس

في ناس بحياتك بتشبه جهاز الرياضة اللي بيشوفك وإنت عم تتنقرش البلاوي وتتعشا التسالي ومو قادر يقلّك: حاجتك بقا يا عيب الشوم عليك. يمكن بيشبهوا مخدات طقم غرفة الضيوف المتستّتين طول الشهر بمطارحن متل العرايس عالأساكي ومتى ما إجو الضيوف بيصيروا بظرف دقايق شي عم يمسح الأراضي وشي مخنوق ورا الظهور وشي مزَتْوَت بين الرجلين.

ناس قراءة المزيد »

طبيب أسنان

كان يا مكان ليس في قديم الزمان، سأل أحدهم والدته: ماما، إنتِ بتعرفي تكاسري شي؟ – لأ ماما، المكاسرة إلكن مو إلنا حبيبي، أجابت الوالدة. = ما قصدي مكاسرة الأيادي ماما، أنا قصدي المكاسرة وقت الشِرا. تبسّمت المسؤولةُ بسمةً تسع درب التبانة لم يفهم تفاصيلها السائل، تنهّدت، تذكّرت طبيب الأسنان المسكين الذي حاول إقناعها ظهرًا

طبيب أسنان قراءة المزيد »

مشكلة

لما رجعت هايدي من السفر وبدت تحكي لبيتر أديش كانت مشتاقة للجبال، للسما، للورد، للمرج الأخضر على مدّ النظر، لتخت القش، للحليب الدافي، ولصوت العنزات. ملامح بيتر كانت ما بتتفسّر، كالعادة يعني: إنه عن جد كنتِ مشتاقة لهدول كلّياتن اللي أنا تعوّدت عليهن لحتّى منن طقّيت ولحتى منهن ضجرت؟ يمكن لو ما كان كرتون كان

مشكلة قراءة المزيد »

فقد

الفقدُ أشدُّ المشاعر الإنسانية وطأةً على الأفئدة بلا منازع. شعورٌ حادٌّ أظافره طويلة، يخدش في النفس أشياء مخبّأةً قديمة، يُدميها بلا رحمة، تنزف بإطراقٍ في مكانٍ ما دون أن يدرك ألمها في الكون أحد. كم من نفسٍ انطوت على فقدها دهورًا تظنّ أنها فاقدةٌ دون أن تعي بأنّها هي المفقودة.

فقد قراءة المزيد »