فانيلّا

هذه المساحة الصّغيرة ساحتنا، هنا قصائدُ كُتِبت، أغانٍ رُنّمت، ألحانٌ عُزِفت، رقصاتٌ سُرِقت. هنا كنا نترجم الحبّ برشّ التوابل، هنا كنّا نفرّغ الغضب بتحريك الحساء المستمرّ وتحمير الصّواني وقلب البيض في المقلاة وتقليب الأرز في القدر وتخمير العجين وخبز الفطير وتقشير الخضار على المرامر. هنا.. أشتاق لك كلّ حين، هنا.. أسامحك كلّما أغضبتني، وهنا.. تنسكب […]

فانيلّا قراءة المزيد »

عِطْر

أطوّقها بذراعيّ كلّ ألم، أعتذر عدد الأنفاس، أخطئ وتسامح، أكرّر الخطأ فتكرّر منح الفرص ولا تقول أنّها الأخيرة، وأستغرب.. هل تبكي الأمهات؟ متى؟ هل كانت دموعهنّ تُشمّ فلا تُرى! في كلّ مرة ينتشي فيها بيتنا بعبق الرياحين أعرف أنّ أمي بكت اليوم.. لا أعرف متى اتفقت أمهات المجرّة على ألا نرى دمعاتهنّ، ولا أعرف متى

عِطْر قراءة المزيد »

حلوين

السابعة مساءً، لمحتُ عائلةً تقف أمام عمارة تنتظر أحدهم، ظننتُ أنّنا تجاوزناهم، تلميحٌ لطيفٌ من الظريف خاصّتي عبّر عن غير ذلك، المهاجر بالوراثة الذي لم يزر سوريّة يوماً وصفهم بكلمةٍ واحدة: سوريّين. سألته: كيف عرفت؟ أجاب ببساطةٍ أحببتها: حلوين. وصفٌ بليغ وموجزٌ بديع: حلوين. اللهم يا من لا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء

حلوين قراءة المزيد »

أرَقْ

_ هل نمت يا دؤدؤ؟ = ليس بعد يا سنووايت. _ بماذا تفكر يا دؤدؤ؟ = أفكر كيف سأستطيع منعك عن التفكير عديم الجدوى منقطع النظير هذا. _ لماذا نفكر؟ = نفكر لماذا.. _ دؤدؤ! = سنووايت! _ لماذا يبدو هديل الحمامة مزعجاً على غير عادة؟ = لأنها تريد أن تنام. _ لماذا لا تنام؟

أرَقْ قراءة المزيد »

أُمْ

هيَ الضمّةُ الأولى، والسكون الأبديّ. ما بين همزةٍ مضمومة وميمٍ ساكنة استطعنا الحياة. ما بين تربيةٍ تخرج من أقصى الحلق وهمومٍ تصاحبها تُطبق عليها الشّفتان كَبُرَتْ وكَبُرْنا. ربيع الدّنيا، سلامٌ سليمٌ ونعيمٌ مقيمٌ، معجزة صبرٍ اختصرت في حرفين: أُمْ.

أُمْ قراءة المزيد »

ظلّ

كان ظلّها.. ظلّها الوارف.. ظلّها الوفيّ.. ظلّها المُريح.. ظلّها الجميل.. وظلّها.. الكبير.. في مكانٍ مّا.. كانت جسماً مُعتماً تحجبُ شعاع الضّياء بأكمله ونادراً ما كانت تسمحُ له بالمرور، وليس الكلّ يمكنهم ذلك. في زمانٍ مّا.. اقتربَ بلا استئذان، وصار ظلّها، ظلّها المرئيّ العظيم المتكوّن على سطح الحيرة بينهما. كلّما دَنَت من أحلامها المضيئة كان يدنو

ظلّ قراءة المزيد »

بعد عام

في الثالثة وثلاثين دقيقة.. بعد عام.. عاد كلّ شيء.. وانهمر الالهام مدراراً كما يهطل الغيث.. بعد عامٍ واحدٍ فقط.. اكتشفتُ منجماً سرّياً تُعرّج عليه الكلمات وتغفو هناك كَنَجَمَات، تستيقظ شتاءً بعد شتاء مع أوّل لسعةِ حنينٍ للطفولة والأشياء القديمة وكلّ العشوائيّات. تطوف حولنا.. تبتغي الإسراع بالتقاطها ومحاولة تدوين الشعور الفريد، إن لم نلتقطها لحظة لمعانها،

بعد عام قراءة المزيد »

تغريبة الياسمين

سلامُ الحَنّان على فؤاد المغتربِ عن دياره.. المهاجر إلى أمانه.. المُبعَد عن ذكرياته.. النازح إلى شتاته.. اللّاجيء إلى آلامه.. المسافر إلى أوجاعه بإرادته أو رغماً عنه.. وحيداً مع أسئلته.. أو جماعةً مع عائلته.. سلامه عليه ورحمته وبركاته حيثما حطّت به الرّحال.. وحلّت الأحلام.. وهمّت همّة الهموم.. وامتُحنت قدرات الهِمَم.. سلامٌ على روحه الشفيفة تشتاق.. أينما

تغريبة الياسمين قراءة المزيد »

كُتُبٌ مَوْقوتَة

يصرّ أحمد على أن تكون الحياة بيننا لعبة شطرنج، يبهرني بأسئلته وكأنّ كلّ سؤالٍ مباغتٍ منها يسخر منّي على شغبٍ واستحياءٍ: “كِشْ مَلِكْ”، يروق له في الآونة الأخيرة سؤالي كلّما سنحت له الفرصة: “ماما طلعت نتيجة امتحاناتك ولاّ لسّا؟” في كلّ مرّةٍ أستخدم نفس الأسلوب الذي يستخدمه معي مُذْ عرف المراوغة فأُزحلق له الإجابة بطريقة

كُتُبٌ مَوْقوتَة قراءة المزيد »

شيء

= أريد أن أخبرك شيئاً والنّاس نيام، هل تسمعني؟ _ أخبريني، أنا أسمع.. = لماذا لا نستطيع أن نكذب، أن نمضي، أن ننسى كما فعلوا، لماذا لا ننسى، لماذا؟ _ عليك أن تعرفي الإجابة بنفسك. = هل كان حبّاً؟ _ تعرفين إجابتي منذ زمن. = لماذا أنا؟ _ ربّما كي يتمّ لقاؤنا ذات وجع. =

شيء قراءة المزيد »