ذكريات

غفوة وبرواز

عاد إلى بيته من جديد، أغلق صباحًا بابًا خشبيًا اعتاد أن يئن، وفتح عصرًا بابًا حديديًا أكل الدهر عليه وشرب وهو يحن. عاد الوحيد، فتح حقيبةً مليئة بالذكريات والضحكات، رتّب على رفوف قلبه بضعها وعلى رفوف مكتبته بعض. وضع الصورة التذكارية التي جمعته بعائلته في برواز كبير وعلّقها على ظهر الباب. غصّ بالدمع البابان.. بكى

غفوة وبرواز Read More »

ندبة

أولئك الذين سببوا عمدًا ندوبًا للآخرين أرادوها لهم مدى الحياة؛ قَهَرَتهم قهرًا مُرًا يليق بأذاهم، أبهرَتهم بأنها لا تعترف بالمدى، وأخبرتهم لاحقًا بأنها جبّارةٌ تشفي بكلّ عطفٍ وكلّ لطفٍ صدر كلّ صبورٍ من كلّ أطياف الكروب ومن كلّ أصناف الندوب.

ندبة Read More »

إتيان

أتيتُ إلى هنا يومًا مع جدّي، ثُمّ مع أبي، ومن ثَمَّ لوحدي. وها أنذا اليوم آتي مع ولدي، وربّما غدًا مع حفيدي، ومن بعد غدٍ ستدور دائرة الإتيان والرحيل من جديد. ستأتي أنت يومًا، وربّما لا، لا بأس على فؤادٍ لطالما أتاها دون أن يأتي الجسد، هالةُ نورٍ تأتينا كلّما اشتقنا وافتقدنا، تنادينا بأسمائنا أينما

إتيان Read More »

أدراج

ها نحنُ ذا نعودُ أدراجنا ونرتّب حقائبًا حُبلى بالهدايا التي تمّت مبادلتها من جديد، نتبادل وعودًا بلقاء ضبابيّ الموعد قلوبنا من ليلة الفراق الأولى ترقبه وترتجيه، نعودُ لا تَنْقُصُ أوزان أمتعتنا بل تزيد، من ذا الذي يعود من ديار والديه بوزنٍ منقوصٍ يا صديق؟ لعلّ أعجب الدعوات تلك التي تقول: الله يسعدكن ويبعدكن، لو عاد

أدراج Read More »

دنيا

لا جوع عندها.. فقوت اليوم ملك يمينها. لا مرض بينها.. فالمعافاة في البدن في حضنها. ولا أمن في السرب.. مثل النعيم بين ذراعيها. العائلة هي الدنيا.. هي الدنيا بحذافيرها.

دنيا Read More »

مراحل

يعمُّ الصخبُ ما حولنا رغمًا عنّا في مرحلة من العمر وأحيانًا في مراحل، البعض يمضي عمره كله مثل ذلك بلا هدوء، نرمي الأسباب على المحيط ولا أسهل من رمي التهم لتبرئة الذات من الحقائق التي نغضّ الطرف عنها في حين أنه لا يُغض، عوالمنا في الحياة لها ضوضاءٌ عامّة يستمع إليها الجميع ولنا في أنفسنا

مراحل Read More »

برزخ

ربّما لم يكن قُربًا كافيًا لنلتقي، وحتمًا لم يكن بُعدًا كافيًا لنفترق. لم يستطع البرزخ أن يفصل بيننا لكنّه استطاع أن يلجم الحناجر، أن يُعجزنا عن قول: لستُ بخير حين كنّا مثل ذلك، أن يؤسفنا لأنّنا لا نطيق أن نقول ذلك، أن يضحك علينا ونحن نبكي بكاء الأطفال في الزوايا ولا نستطيع أن نقول بشجاعةٍ

برزخ Read More »

أخيرا

لم تكن مرّةً واحدةً ولا اثنتين ولا ثلاثةً تلكنّ اللّاتي كدن أن تشهدن انبعاث الكلمة السحرية من مرقدها، العزيزةُ التي يسعى للقائها كُثُر: «وأخيرًا». لم أخل «وأخيرًا» واحدةً ولا اثنتين ولا ثلاثة، لستُ مطواعةً لخيال، كنّ قريباتٍ حقيقيّاتٍ بلا شك، ولكنّ عالم السرّ وأخفى لم يأذن. «وأخيرًا» كثيراتٌ تلكنّ اللّواتي كنّ بطرفة عينٍ تُقبضن من

أخيرا Read More »